السيد جعفر مرتضى العاملي
261
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وسنتي من بعده ، فإنكم إن خالفتموني خالفتم نبيكم ، فقد سمع ذلك منه جميعكم ، وسلموها إلى من هو لها أهل وهي له أهل . أما والله ، ما أنا بالراغب في دنياكم ، ولا قلت ما قلت لكم افتخاراً ولا تزكية لنفسي ، ولكن حدثت بنعمة ربي ، وأخذت عليكم بالحجة . . ونهض إلى الصلاة ، قال : فتوامر القوم فيما بينهم وتشاوروا ، فقالوا : قد فضل الله علي بن أبي طالب بما ذكر لكم ، ولكنه رجل لا يفضل أحداً على أحد ، ويجعلكم ومواليكم سواء ، وإن وليتموه إياها ساوى بين أسودكم وأبيضكم ، ووضع السيف على عاتقه ، ولكن ولوها عثمان ، فهو أقدمكم ميلاداً ، وألينكم عريكة ، وأجدر أن يتبع مسرتكم ، والله رؤوف رحيم ( 1 ) .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 31 ص 372 - 383 عن إرشاد القلوب ج 2 ص 51 - 57 وراجع : الأمالي للطوسي ص 545 وحلية الأبرار ج 2 ص 323 .